محمد بن جرير الطبري
523
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن شبيب بن غرقدة ، عن عروة ، عن حبان ، قال : تسحرنا مع عليّ ، ثم خرجنا وقد أقيمت الصلاة ، فصلينا ( 1 ) . 3009 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن
--> ( 1 ) الخبر : 3008 - شبيب بن غرقدة السلمي : تابعي ثقة ، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 232 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 357 . عروة : هو ابن أبي الجعد الأزدي البارقي : صحابي معروف . قال البخاري : " وبارق : جبل ، نزله بعض الأزد " . حبان - بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة : هو ابن الحارث ، أبو عقيل ، وهو تابعي ثقة . ترجمه البخاري في الكبير 2 / 1 / 77 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 269 ، والدولابي في الكنى 2 : 33 . وهكذا وقع في الطبري عن شيخه محمد بن المثنى - في هذا الإسناد - زيادة " عروة البارقي " بين " شبيب " و " حبان بن الحارث " . وسيأتي الخبر عقب هذا : 3009 ، من رواية سفيان بن عيينة ، عن شبيب ، عن حبان ، مباشرة دون واسطة ، وهو الثابت المحفوظ عن شبيب . فلعل ابن المثنى - شيخ الطبري - وهم في هذه الزيادة ، أو لعله كان من رواية شبيب ، عن عروة وعن حبان ، كلاهما عن علي ، ثم اختلط في الإسناد على الناسخين . فإن البخاري روى هذا الخبر ، في ترجمة " حبان " في التاريخ الكبير ، موجزا بالإشارة كعادته - على الصواب ، من الوجه الذي رواه الطبري هنا : فقال البخاري : " حدثنا محمد ، قال : حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن شبيب ، عن حبان : تسحرنا مع علي " . فحمد - شيخ البخاري : هو محمد بن بشار الحافظ . وغندر : هو هو محمد بن جعفر شيخ ابن المثنى في إسناد الطبري هذا . وهو قد رواه - كما ترى - دون واسطة بين شبيب وحبان . وكذلك رواه البخاري بثلاثة أسانيد عن شبيب عن حبان ، فقال : " قال ابن محبوب ، عن عمر الأبار ، عن منصور ، عن شبيب ، عن حبان بن الحارث : تسحرنا مع علي . وقال جرير ، عن منصور ، عن شبيب ، عن أبي عقيل . قال حسين ، عن زائدة ، عن شبيب ، عن طارق بن قرة ، وحبان بن الحارث ، بهذا " . وقد زاد في الإسناد الأخير للبخاري : أن شبيبا رواه عن طارق بن طارق بن قرة ، عن علي ، كمثل روايته إياه عن حبان ، عن علي . و " طارق بن قرة " : تابعي ، لم يترجمه البخاري في الكبير ، ولكن ترجمه ابن أبي حاتم 2 / 1 / 486 ، قال : " طارق بن قرة : روى عن علي ، روى عنه شبيب بن غرقدة " . وبذلك ترجمه أيضًا ابن حبان في الثقات ، ص : 229 . ورواية البخاري ، من طريق جرير عن منصور - رواها ابن حزم في المحلى 6 : 233 مفصلة ، قال : " ومن طريق ابن أبي شيبة : حدثنا جرير ، هو ابن عبد الحميد ، عن منصور بن المعتمر ، عن شبيب بن غرقدة ، عن أبي عقيل ، قال : تسحرت مع علي بن أبي طالب ، ثم أمر المؤذن أن يقيم الصلاة " . فهذه أسانيد تدل على أن ذكر " عروة البارقي " في إسناد الطبري هنا - إما سهو من ابن المثنى ، وإما إضافة في الرواية مع حبان - لا رواية عنه - ثم حرفت من الناسخين .